عندما أسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، أعلنت أمه صومها عن الطعام والشراب ، حتى يعود سعد إلى دين آبائه وقومه ، ومضت في تصميم مستميت تواصل إضرابها عن الطعام والشراب حتى أشرفت على الهلاك .
كل ذلك وسعد لا يبالي ، ولا يبيع إيمانه ودينه بشيء ، حتى لو يكون هذا الشيء حياة أمه .
وحين كانت تشرف على الموت ، أخذه بعض أهله إليها ليلقي عليها نظرة وداع ، آملين أن يرق قلبه حين يراها وهي تعاني من الموت .
وذهب سعد ورأى مشهداً يذيب الصخر ، ولكن إيمانه بالله وبرسوله كان قد تفوق على كل صخر ، وعلى كل فولاذ ، فاقترب بوجهه من وجه أمه ، وصاح بها لتسمعه : "تعلمين والله يا أمه . لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء . فكلي إن شئت أو لا تأكلي" .
فعدلت أمه عن عزمها .
رائع منك شيخ هوار وجزاك الله خير الجزاء
ردحذف